كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٨ - حكم بيع العبد الآبق مع الضميمة
حكم بيع العبد الآبق مع الضميمة
و أمّا بيع العبد الآبق مع ضميمة من الغير، فهل يصحّ مطلقاً، أو لا يصحّ كذلك، أو يصحّ على فرض إجازة الغير؟ وجوه.
و تحقيق أصل صحّة بيع الآبق، و لا صحّته، و صحّته مع ضميمة، موكول إلى محلّه [١].
و الظاهر أنّ الصحّة مع الضميمة أمر تعبّدي، و إلّا فلو فرض عدم الغرر في بيع الآبق كما لا يبعد بعد صحّة عتقه حتّى في الكفّارات لا تحتاج إلى الضميمة، و لو فرض تحقّق الغرر لا يدفع بالضميمة، و لا سيّما إذا كانت غير معتدّ بها.
فما عن السيّد المرتضى (قدّس سرّه) في رد العامّة: من أنّ الضميمة تخرجه عن الغرر [٢]، غير ظاهر.
فلا بدّ من ملاحظة ما ورد فيه،
ففي صحيحة رفاعة بن موسى النخّاس قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السّلام)، قلت له: أ يصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة، و أعطيهم الثمن و أطلبها أنا؟
قال لا يصلح شراؤها إلّا أن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً، فتقول لهم: أشتري منكم جاريتكم فلانة و هذا المتاع بكذا و كذا درهماً، فإنّ ذلك جائز [٣].
[١] يأتي في الجزء الثالث: ٣٢٧.
[٢] الانتصار: ٢٠٩.
[٣] الكافي ٥: ١٩٤/ ٩، تهذيب الأحكام ٧: ١٢٤/ ٥٤١، وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٣، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١١، الحديث ١.