كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٧ - بيان مورد الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا
كما أنّ مقتضى إطلاق صحيحة الحلبيّ [١] و رواية أبي بصير [٢] أيضاً، أنّ الضميمة لا يلزم أن تكون للمالك، بل مقتضى إطلاقهما الصحّة و لو كانت الضميمة من الغير بلا إذنه، فيستفاد منهما الصحّة مطلقاً.
بل الظاهر من الروايات أنّ الضميمة لأجل إخراج البيع عن عنوان «المثل بالمثل».
و قد عرفت: أنّ الاعتبار بالبيع الإنشائيّ الذي هو حقيقة البيع، لا بترتّب الأثر الذي هو حكم القانون عند العقلاء أو الشرع، فما هو فعل اختياريّ للمتعاملين إيقاع المبادلة و إنشاء البيع [٣].
و بعبارة اخرى: إيجاد موضوع حكم العقلاء، أو الشرع، أو جزء موضوعه كما في الفضوليّ، و اعتبار المماثلة، إنّما هو لهذا الفعل الاختياريّ و عنده، فلو خرجت المعاملة عن مبادلة مثل بمثل بأيّ نحو كان، خرجت عن موضوع الأدلّة.
و حديث الانحلال قد عرفت ما فيه [٤]، فلا نعيده، هذا بعض الكلام في المثال الأوّل.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٣٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٣٩، الهامش ٢.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ٢٣٨، ٢٤٣، و في هذا الجزء: ٣٣٨، ٣٩٤، ٥٣٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥١٥ و ٥٣٧.