كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٣ - تصحيح البيع في المقام و فيما يقبل مع ما لا يقبل بصحيحة الصفّار
و فيه: أنّ لذلك وجهاً لو كان
قوله (عليه السّلام) وجب الشراء من البائع على ما يملك
كبرى مستقلّة في قبال الجملة المتقدّمة عليها، و ليس الأمر كذلك.
بل الجملتان أيضاً ليستا كبريين، بل هما بيان حكم الموضوع المسئول عنه، من غير ذكر الموضوع، و اكتفي بالحكم لفرض الموضوع في السؤال، و لا يصحّ تقدير شيء آخر غير السؤال.
فقوله (عليه السّلام) لا يجوز بيع ما ليس يملك
ليس بصدد بيان عدم جواز بيع مال الغير مطلقاً، و كذا قوله (عليه السّلام) وجب الشراء ليس بصدد بيان صحّة شراء المالك ماله؛ فإنّهما غير مربوطين بسؤال السائل، و ما هو المربوط لم يذكر موضوعه في الجواب؛ لاتكاله على السؤال.
فكأنّه قال: «إذا باع القرية مع كون قطاع منها لغيره، صحّ فيما يملك، دون ما لا يملك» فلا عموم للجواب، و لا إطلاق بالنسبة إلى ما يقبل التمليك و ما لا يقبله، فالصحيحة متكفّلة لبيان حكم موضوع شخصيّ.
و أمّا قوله: يدلّ على التحليل، فإن كان المراد التحليل في النفوذ و اللانفوذ صحّ، و لا ينتج.
و إن كان المراد التحليل في البيع، ثمّ دعوى استفادة التحليل في غير المقام ممّا ضمّ القابل للتمليك إلى غيره، فكلا الأمرين ممنوعان؛ لإمكان الصحّة في بعض مضمون عقد واحد، و قياس غير القابل بالمقام مع الفارق.
كما أنّ دعوى استفادة العموم بالنسبة إلى الوقف، و إلغاء الخصوصيّة عنه [١]، فيحكم بسريان الحكم إلى الخمر و الخنزير و نحوهما، قد مرّت الإشارة إلى فسادها [٢].
[١] منية الطالب ١: ٣١٩/ السطر ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٣٠.