كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٧ - تصحيح البيع في المقام و فيما يقبل مع ما لا يقبل بصحيحة الصفّار
و لكن لم يكن في نسخة «الوافي» [١] قوله: و إنّما له في هذه. إلى قوله: و إنّما له بعض هذه القرية، و الظاهر سقوط تلك الجملة من قلم النسّاخ لا من قلم صاحب «الوافي» حين الاستنساخ، و المنشأ للاشتباه اشتراك كلمة «و إنّما له» فوقع نظر الناسخ بعد كتابة «و إنّما له» على الجملة الثانية المبدوءة بذلك.
و أمّا ما في «المستدرك» [٢] عن «نهاية الشيخ (قدّس سرّه)» [٣]، فإنّما هو نقل لبعض الرواية بالمعنى؛ إذ ليس «النهاية» كتاب حديث.
و كيف كان: مع الغضّ عن القواعد، استفادة الحكم من الصحيحة مشكلة؛ لاحتمالات كثيرة فيها:
منها: أن يكون السؤال عن قضيّة شخصيّة خارجيّة، و الجواب عن تلك القضيّة، أو الجواب عن حكم كلّي بإلقاء كبريين كلّيتين.
و منها: أن يكون السؤال عن قضيّة كلّية، كما هو دأب أصحاب الكتب من أصحابنا، فإنّهم إذا أرادوا استفادة الحكم الكلّي، كثيراً ما ذكروا أمراً جزئيّاً مريدين به الأشباه و النظائر، كقول زرارة: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المنيّ [٤] و لا ينافي ذلك ذكر خصوصيّات القضيّة.
ثمّ السؤال الكلّي إمّا عن البيع المتحقّق إيجاباً و قبولًا، أو عن حال الإيجاب على ما يملك و ما لا يملك؛ و أنّ المشتري هل له قبول هذا الإيجاب و يصلح له ذلك؟
[١] الوافي ٣: ٧١.
[٢] مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٢.
[٣] النهاية، الطوسي: ٤٢١/ ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥، الإستبصار ١: ١٨٣/ ٦٤١، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧، الحديث ٢.