كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٥ - حكم المسألة بحسب القواعد
الأجزاء بالأسر هي المجموع [١]، و لأنّ المجموع لا وجود له و لا ملكيّة له كما صرّح به بعضهم [٢]، فلا معنى لمقابلة المجموع بالمجموع، فهاهنا عقود كثيرة و قصود كذلك، لا عقد و عقود.
و هذا الإشكال أوضح وروداً على من ادعى: أن لا معنى لملكيّة المجموع [٣]، و لا معنى لتعلّق القصد و الرضا به، كما مرّت حكايته عنه [٤].
أمّا نحن، فمع الغضّ عمّا تقدّم آنفاً من عدم ربط إشكال الغرر و الجهالة بالمقام نقول: إنّ كلّ مورد يكون فيه عقدان و ثمنان مع جهالة ثمنهما، فهو باطل، كما لو قال: «بعت هذا ببعض العشرة، و هذا ببعضها الآخر».
و أمّا لو جمع بينهما بثمن واحد، فهو لا ينفكّ عن لحاظ الوحدة في المبيع؛ لعدم تعقّل بيع متعدّد مع وحدة الثمن، فحينئذٍ يكون بيعاً واحداً لا متعدّداً، و لا ينحلّ إلى بيعين، كما لو قال: «بعتهما بعشرة» أو «بعت هذا و هذا بعشرة» هذا مع جهالتهما بقيمة كلّ منهما.
و أمّا مع العلم بها، كما لو كان جزءً مشاعاً، أو من صب واحدة، أو معلوم القيمة عندهما و لو كانا مختلفين جنساً و قيمة، فلا إشكال في عدم الجهالة، سواء كان المنشأ عقدين، أو عقداً واحداً، هذا حكم المسألة بحسب القواعد.
ثمّ إنّ الكلام في ضمّ ما يقبل التمليك إلى ما لا يقبله بحسب القواعد هو الكلام في المقام.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٨٦/ السطر ٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٠٠/ السطر ٣٤.
[٣] نفس المصدر.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٢١.