كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٢ - حكم المسألة بحسب القواعد
لها أجزاء فعليّة، ليقال: إنّ المركّب هو الأجزاء بالأسر.
لكن إذا قسمت قسمين، يكون كلّ قسم ملكاً مستقلا بعد ما كان الكلّ ملكاً واحداً، فالعرف و العقل مخالفان لما أفاده (قدّس سرّه).
بل سقوط الإشكال لأجل أنّ القصد لا يعقل أن يتعلّق إلّا بما هو فعل اختياريّ، و العقد بما هو معنى إنشائيّ ينشأ بالصيغة اختياريّ يصحّ تعلّق القصد به، و ماهيّة العقد ليست إلّا المعنى المنشأ، سواء ترتّب عليه الأثر كعقد الأصيلين، أو لم يترتّب كالفضوليّ، و كالإيجاب من الموجب.
و الأثر المترتّب أي النقل الواقعيّ عرفاً أو شرعاً غير دخيل في العقد و الإيجاب، و غير متعلّق للقصد، و لم يكن فعلًا إراديّاً للموجب.
فحينئذٍ نقول: إنّ ما هو المقصود العقد الإنشائيّ المتعلّق بالواحد فيما كان المتعلّق واحداً عرفاً كالدار، أو عقلًا كالدابّة، و هو حاصل غير متخلّف عن القصد.
فما قصده العاقد هو العقد الإنشائيّ و إيجاد ماهيّة البيع، و هو حاصل بإنشائه، و ما هو غير حاصل- أي النقل الواقعيّ المنوط بإجازة المالك غير مقصود، و لا يعقل أن يكون مقصوداً؛ لأنّه ليس فعلًا للعاقد حتّى يتعلّق به القصد، فلا أساس للإشكال رأساً.
و أمّا تخلّف الداعي، فلا إشكال فيه، و لا دخل له في صحّة المعاملة.
و أمّا حديث عدم تعلّق الرضا إلّا بالمجموع، فغير صحيح، لا لما أفاده السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه): من أنّ الرضا بكلّ جزء حاصل في ضمن الكلّ، و ليس الرضا به متقيّداً بوجود الجزء الآخر، بل هو من باب تعدّد المطلوب [١].
[١] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٨٧/ السطر ٣٤.