كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - مسألة اعتبار قصد المتعاملين لمدلول العقد
مسألة اعتبار قصد المتعاملين لمدلول العقد
(١) قال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): «و من جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفّظان به» [١].
أقول: لا شبهة في اعتبار ذلك في المعاملات الجارية باللفظ، و لا في اعتبار القصد لمدلول العقد في المعاطاة، فالتلفّظ و التعاطي غلطاً و اشتباهاً- كمن أراد أن يقول: «قمت» فسبق لسانه و قال: «بعت داري» أو أعطى سلعته كذلك ليس بمعاملة.
و من تلفّظ عن إرادة و التفات، لكن أراد إيجاد اللفظ من دون استعماله في المعنى، كمن قال: «بعت داري لفظ موضوع» أو استعمل الألفاظ في معانيها، لكن أراد الحكاية التصوّرية، كمن قال: «بعت داري من زيد، غير آجرت داري» أو استعملها في المعاني التصديقيّة، لكن لم يكن جدّه تحقّق مدلول العقد، كالمستعمل مجازاً أو كناية، بناءً على ما هو التحقيق من استعمال الألفاظ في معانيها الحقيقيّة في المجازات و الكنايات [٢]، فلم ينشئ المعاملة، و كلّ ذلك ليس بمعاملة.
[١] المكاسب: ١١٧/ السطر ٣.
[٢] مناهج الوصول ١: ١٠٥.