كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٩ - تفصيل المحقّق الرشتي بين المتقدّم و المتأخّر
مضافاً إلى أنّ ما ذكره: من أنّ اشتغال ذمّة المتقدّم من لوازمه- بحكم القاعدة رجوعه إلى من تأخّر من الأيادي، بعد إصلاح العبارة؛ ضرورة عدم إرادة نفس الرجوع، بل المراد جوازه.
إن كان المراد أنّ اشتغال المتقدّم لازمه بقول مطلق جواز ذلك، فهو ممتنع؛ للزوم تأثير اليد المتقدّمة في تحقّق اليد المتأخّرة عنها، و تحقّق حكمها؛ قضاءً لعدم انفكاك اللازم عن ملزومه.
و إن كان المراد أنّ اشتغال المتقدّم لازمه ذلك بعد تحقّق المتأخّر و ترتّب حكمه عليه.
فيرد عليه: مضافاً إلى لزوم التفكيك في دليل اليد؛ بأن يكون تمام الموضوع في مورد اليد فقط، و في مورد اليد مع قيد آخر، فإنّ اليد من الغاصب الأوّل تمام الموضوع إذا لم تتعقّبها يد اخرى، و مع تعقّبها تكون هي مع قيد آخر موضوعة، و هو اليد التي يصحّ رجوعها إلى المتأخّر، و هو كما ترى.
أنّ اللزوم لمّا لم يكن عقليّاً و هو واضح، لا بدّ و أن يكون بجعل شرعيّ، و ليس في المقام شيء سوى دليل اليد، فيلزم من ذلك أن يكون دليل اليد متكفّلًا لجعل الضمان لليد الاولى و الثانية، حتّى يترتّب عليهما جواز الرجوع، ثمّ جعل اللازم لاشتغال ذمّة المتقدّم، و هو مستحيل من دليل واحد و جعل فأرد.
هذا مع أنّه لو كانت استفادة الضمان من دليل اليد، كافيةً في اللزوم المذكور، فلقائل أن يدّعي اللزوم بالنسبة إلى الأيادي المتأخّرة؛ بأن يقول: إنّ اشتغال ذمّة المتأخّر، من لوازمه جواز رجوع المتقدّم إليه، فإذا برئ المتقدّم سقط جواز الرجوع؛ فإنّه موقوف على رجوع المالك إليه، و أخذه منه، و بعد الإبراء ليس للمالك ذلك، فلا يصحّ الرجوع إلى المتأخّر.
و ممّا ذكرناه يظهر الكلام لو أراد بما ذكره أنّ اشتغال ذمّة المتأخّر من لوازم