كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٦ - حول إبراء المالك أحد من في السلسلة
نعم، على المذهب المعروف في باب ضمان اليد [١]، يصحّ التفصيل بين حال الوجود و حال التلف، و الالتزام بأنّ إبراء ذمّة حال الوجود لا يلازم إبراء غيرها؛ لأنّه في حال الوجود ليس على الآخذ مثل أو قيمة، و إنّما عليه معنى تعليقيّ «و هو أنّه لو تلف عليك».
و هذا المعنى التعليقيّ نحو ضمان مسبّب عن الأخذ و الاستيلاء، فكلّ من الأيادي ضامنة بهذا المعنى، و معنى إبرائه هو الإبراء عن الضمان، لا الاستيفاء للمضمون، و ذلك واضح، فإذا أبرأ أحدهم يرجع ذلك إلى أنّه إذا تلف لم يكن عليك، و هو لا ينافي بقاء ضمانات أُخر.
و أمّا بعد التلف، فحيث يكون المثل أو القيمة على عهدتهم، و ليس للمضمون له إلّا مال واحد على ما عرفت [٢]، فإبراء أحدهم ملازم لبراءة غيره، فلا بدّ من البحث على هذا المبنى.
فنقول: التحقيق أنّه كلّما كان إبراء الضمان مستلزماً لإبراء البدل و العوض أو عينه، لا يعقل بقاء ضمان غيره، لا لأجل استيفاء حقّه، أو كون الإبراء بمنزلة الأخذ.
بل لما عرفت سابقاً؛ من أنّ عنوان «البدل» و «العوض» و «جبر الخسارة» و نحوها، من العناوين التي لا تقبل التكرار [٣]، و معلوم أنّ
على اليد.
إنّما يوجب اشتغال الذمم بعنوان «الضمان» و «جبر الخسارة» و مثل هذا غير قابل للتكرار.
[١] الخلاف ١: ٦٧٤/ السطر ١٣، مفتاح الكرامة ٦: ٢٤١، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ٩٦/ السطر ٢٥، تقدّم في الصفحة ٤٤٠، الهامش ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٧٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٧٥.