كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٩ - توجيه كلام الشيخ (قدّس سرّه) في تصحيح الضمان
اليد الاولى للضامن بمعنى تعليقيّ أيضاً، أي إذا تدارك فعليه ضمان التدارك، و ذلك أيضاً بدليل اليد و إطلاقه.
و بعبارة أُخرى: إذا وضع الثاني يده على العين، حصلت قضيّتان تعليقيّتان:
الأُولى: «إذا تلفت فعليك جبرها للمالك؛ لوقوع يدك على ماله».
و الثانية: «إذا تدارك الضامن الأوّل، فعليك ضمان التدارك؛ لوقوع العين التي ضمنها في يدك من يده، أو بعد وقوعها في يده».
و إذا تلفت العين خرجت القضيّة الاولى من التعليقيّة إلى التنجيزيّة، و تبقى الثانية على تعليقيّتها إلى أن يؤدّي الدرك.
و قوله بعد ذلك: «و الحاصل أنّ من تلف المال في يده ضامن لأحد الشخصين على البدل من المالك و من سبقه في اليد. إلى قوله: و هذا اشتغال شخص واحد بشيئين لشخصين على البدل [١]، يؤكّد ما ذكرناه؛ من أنّ الاستناد إلى دليل اليد في الضمان للمالك، و هو واضح، و في الضمان للضامن بتلقّيه المال منه.
فلو فرض إطلاق لدليل اليد يشمل الأمرين، و يكون حاصله: «على اليد ما أخذت من المالك بوسط أو بلا وسط، و عليها ما أخذت من الضامن بوسط و بلا وسط» فيكون المالك و الضامن كلاهما مضموناً لهما، لكان لازمه العرفيّ هو ما ذكره القوم في ضمان الأيادي المتعاقبة.
و عليه لا يرد إشكال على الشيخ (قدّس سرّه)، لا ما أورده المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [٢]، و لا ما أورده السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه) [٣]، و لا غيرهما [٤].
[١] المكاسب: ١٤٨/ السطر ٣٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٨٤/ السطر ١١.
[٣] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٨٥/ السطر ٣.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ١٥٠/ السطر ١٦.