كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٢ - الأمر الأوّل ظاهر «على اليد» الضمان لخصوص ما وقع تحت اليد
و مفروض الكلام فيما إذا لم يكن غرور في البين، و لا إتلاف، بل فيما إذا تلف بآفة سماويّة ما في يد الأخير، و لم يكن أحد من في السلسلة مغروراً.
و الإنصاف: أنّ المسألة من المشكلات، و إقامة البرهان عليها في غاية الإشكال، و لهذا تراهم يتشبّثون بأمور غير مرضيّة، و كلا يذهب يميناً و شمالًا، و لم يأتوا بشيء يمكن الاتكال عليه.
و لا بدّ قبل التعرّض لما أفادوا رحمهم اللَّه تعالى من تقديم أُمور:
الأمر الأوّل: ظاهر «على اليد» الضمان لخصوص ما وقع تحت اليد
قد مرّ غير مرّة أنّ ظاهر «على اليد.» الضمان لما وقع تحت اليد من الأعيان و أوصافها و منافعها و لو كانت على بعضها تبعاً، دون ما لم يقع تحت اليد [١].
فلو غصب العين التي لها منافع تدريجيّة، و خرجت عن تحت يده بغصب آخر قبل فوات المنافع، و فاتت تحت يد الثاني، يكون الأوّل ضامناً لنفس العين، و الثاني لها و للمنفعة الفائتة.
و لو حصل لها وصف مرغوب فيه لدى ثالث، و فات في يد رابع، ضمنا الوصف؛ لوقوعه تحت يدهما، و أمّا الأوّلان فلا يضمنان ذلك.
فما قيل: من أنّ اليد موجبة لنقل كلّ خسارة من المالك إلى الأخير؛ بمعنى أنّ الخسارات الواقعة على المالك لولا يد الضمان تكون على الضامن بواسطة أخذه [٢]، غير مرضيّ لو أراد بذلك أنّ الخسارات مطلقاً سواء كانت اليد واقعة على منشئها أم لا مضمونة؛ ضرورة أنّه لا دليل في الباب إلّا قاعدة
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٦٤٤، تقدّم في الصفحة ٤٤١.
[٢] الغصب، المحقّق الرشتي: ١٢٢/ السطر ١٤ ١٥.