كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - حول التفصيل في معاملات الصبيّ بين الأشياء اليسيرة و الخطيرة
فإنّ المفروض فيها هو المكسوب الذي في يده، و يراد الأخذ منه بمعاملة و نحوها.
و أمّا إذا لم يكن رأس المال و الثمن و نحوهما تحت يده، و كان تحت يد الوليّ، و أجازه في إجراء الصيغة أو إتمام المعاملة، من غير أن يكون المال تحت يده، فهو خارج عن مصبّ الرواية، و لا يناسبه تعليلها؛ فإنّ النهي لأجل التحرّز عن مال الحرام المحتمل، إذ مع احتمال السرقة، يحتمل أن يكون ما في يده من الكسب أيضاً مكسوباً بمال السرقة، و كان حراماً لأجل بطلان المعاملة بالمتاع المسروق.
فلا داعي لرفع اليد عن ظاهرها- من تعلّق النهي بالكسب و حملها على ما في يده؛ بزعم أنّ الكسب بعد فرضه لا يحتمل فيه الحرمة.
و كيف كان: فإنّها تدلّ على صحّة معاملات الصبيّ الذي يحسن صنعة، بل على صحّة معاملات الصبيّ مطلقاً إن كان النهي تنزيهيّاً، كما هو الظاهر بقرينة صدرها و تعليلها.
نعم، لا إطلاق فيها بالنسبة إلى مطلق معاملاته؛ لكونها في مقام بيان حكم كراهة كسب من لا يحسن الصنعة، فلو احتمل اعتبار شرط في صحّة معاملاته، لا يمكن دفعه بها، فالقدر المتيقّن منها صحّتها بإذن الوليّ.
و يظهر منها عدم سقوط أفعاله و ألفاظه، و مورد الرواية- بمناسبة الصغير هو المعاملة في الأشياء اليسيرة ممّا تعارف إيكالها إليه.
ثمّ إنّ الظاهر منها هو معاملاته بمال نفسه، لا بمال غيره بوكالة منه أو إذنه؛ لأنّ سلب الكراهة عمّن يحسن صنعة و استثناءه، ظاهر في أنّ الكسب