كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٥ - بيان قاعدة التسبيب و مدركها
و قريب منها غيرها [١].
و منها: روايات شاهد الزور
كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في شاهد الزور ما توبته؟
قال يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إلى آخره [٢].
و
صحيحة جميل، عنه (عليه السّلام): في شاهد الزور.
قال إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه، و إن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل [٣].
دلّت الطائفة الأُولى على أنّ الشاهد لمّا صار سبباً أو جزء سبب للزوم حكم القاضي، و كان القاضي ملزماً شرعاً بالحكم بعد تماميّة ميزان القضاء، كان الغرم عليه، لا على القاضي الملزم بالحكم.
و الشاهد حال شهادته و إن كان معذوراً، لكنّ العذر موجب لرفع العقوبة و التكليف، لا لرفع الحكم الوضعيّ و الضمان، فشهادتهما موجبة لانقطاع يد المالك عن ماله بنحو.
و لو قيل: إنّ الشاهدين أيضاً تجب عليهما الشهادة، و هما محسنان، و لا
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٢٨٥/ ٧٨٨، و ١٠: ١٥٣/ ٤٤، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٢، كتاب الشهادات، الباب ١٤، الحديث ٢ و ٣.
[٢] الكافي ٧: ٣٨٣/ ٢، تهذيب الأحكام ٦: ٢٦٠/ ٦٨٧، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٧، كتاب الشهادات، الباب ١١، الحديث ١.
[٣] الكافي ٧: ٣٨٤/ ٣، تهذيب الأحكام ٦: ٢٦٠/ ٦٨٨، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٧، كتاب الشهادات، الباب ١١، الحديث ٢.