كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - الثاني اعتبار كون المجاز معلوماً بالتفصيل للمجيز
موجبة للإيكال إليه، و لا يدفع الغرر بعلم الأجنبيّ، فلا بدّ من علم المجيز لرفع الغرر.
و الظاهر شمول دليل الغرر لمثله، و احتمال اعتبار علم الفضوليّ زائداً على علم المجيز، مدفوع بالإطلاق.
و أمّا ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه): من أنّ الإجازة أحد ركني العقد [١]، فهو مخالف لمبناهم؛ من أنّ بيع الفضوليّ مركّب من الإيجاب و القبول، و الإجازة إنفاذ للبيع بعد تماميّة أركانه.
و أمّا على ما ذكرنا سابقاً: من أنّ الإجازة قبول لإيجاب الموجب، و قبول الفضوليّ لا دخالة له، لا في ماهيّة المعاملة، و لا في ترتّب الأثر [٢]، فالوجه اعتبار علمه بالإيجاب؛ أي خصوصيّات متعلّقه حتّى يدفع الغرر، فهي كالقبول، بل قبول حقيقة.
و لا مانع من تأخّره عن الإيجاب و إن قلنا: باعتبار التوالي في عقد الأصيلين؛ لتسالمهم هناك دون المقام، و إن لم يكن دليل عليه هناك أيضاً.
و لو شكّ المجيز في تحقّق المعاملة، مع علمه بالخصوصيّات بما يدفع الغرر على فرض وجودها، فالظاهر الصحّة حتّى مع التعليق ظاهراً؛ لعدم الدليل على اعتبار التنجيز في الإجازة، لعدم ثبوت الإجماع حتّى في نفس المعاملات، فضلًا عن الإجازة التي هي شرط للتأثير حتّى على مسلك القوم.
هذا مع عدم استلزام الإجازة للتعليق، نعم لو قلنا: باعتبار الجزم، لا بدّ من التعليق، لكن لا دليل على اعتباره.
[١] المكاسب: ١٤٢/ السطر ٣٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٥.