كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - الصورة الثالثة أن يبيع عن المالك، ثمّ ينكشف كونه مالكاً
الأوّل [١]، فلا بدّ من التشبّث بما مرّ في باب بيع الشخصيّات عن غير مالكها: بأنّه صالح لإجازة بائعه إذا ملكه، و لإجازة مالكه [٢].
كما أنّ ما أُفيد من الجواب عن إشكال التعليق [٣]، غير تامّ على ما تقدّم: من أنّ دعوى المالكيّة لا تصحّحه [٤].
كما أنّ ما قيل: من أنّ البناء على أمر يعتقد خلافه بمكان من الإمكان [٥]، بمكان من الضعف؛ ضرورة امتناع البناء الجدّي على خلاف اعتقاده، فهل يمكن البناء على أنّ الإنسان حجر، و النور ظلمة؟! و التجزّم الذي أفاده السيّد الفشاركي (قدّس سرّه) في القضايا الكاذبة [٦]- كالتشريع الذي أفادوه في باب حرمة التشريع قد فرغنا من امتناعه في محلّه [٧].
و الحقّ في الجواب ما أشرنا إليه سابقاً: من أنّ ماهيّة البيع ليست إلّا النقل الإنشائيّ بالعوض، و هو أمر مجزوم به في جميع أنحاء البيع، و ما لا يمكن الجزم به و التنجيز فيه هو النقل الواقعيّ شرعاً، أو عند العقلاء، و هو غير مربوط بمفهوم العقد، و لا بالعقد بالحمل الشائع، بل هو أثر العقد بالحمل الشائع [٨].
و العجب أنّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) قد أشار إلى ذلك بعد أسطر في توضيح كلام
[١] تقدّم في الصفحة ٣٩١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٦.
[٣] المكاسب: ١٤١/ السطر ٢٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٩٣.
[٥] منية الطالب ١: ٢٢٥/ السطر ٢، و ٢٧٤/ السطر ٤.
[٦] انظر درر الفوائد، المحقّق الحائري ١: ٧٠.
[٧] أنوار الهداية ١: ١٤٦، تهذيب الأُصول ٢: ٤٧.
[٨] تقدّم في الصفحة ٣٨٥.