كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢ - الصورة الثالثة أن يبيع عن المالك، ثمّ ينكشف كونه مالكاً
و هذا نظير أن يطلّق فاطمة عن زوجها، و كان الاسم مشتركاً بين بنت زيد و عمرو، و أراد فاطمة بنت زيد، فإنّ ظاهر كلامه و إن كان قابلًا للصدق على بنت عمرو، لكن كلامه- بما هو مقصود لا ينطبق إلّا على بنت زيد.
و مع الغضّ عنه، فالفرق بين الصور: أنّ في هذه الصورة يكون البيع للمالك، و هو مخطئ في اعتقاده.
و في الثانية كذلك، لكنّه مخطئ في تطبيقه على أبيه.
و في الثالثة يكون البيع لشخص أبيه، و التوصيف خطأً.
و في الرابعة يكون لأبيه بعد اعتقاده أنّه المالك، و غالب المعاملات تقع على النحو الرابع، و في هذا النحو لا يكون البيع لعنوان «المالك» بوجه، و لا وجه لتوهّم كون حيثيّة المالك طرف المعاملة.
فقول الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) إنّما يصحّ على الصورة الثالثة؛ فإنّ البيع فيها لأبيه بما أنّه مالك، فيصحّ أن يقال: «إنّه باع لحيث مالكه، و الحكم على الحيثيّة».
و أمّا ما قيل: من أنّ الحيثيّة التقييديّة لا يمكن الالتزام بها في الموضوعات الشخصيّة؛ لأنّ الفرد الخارجيّ غير قابل للتعدّد، فتقييده ممتنع، و الحيثيّة تعليليّة في الموضوعات الخارجيّة، فالنزاع في أنّ الحيثيّة تقييديّة أو تعليليّة، إنّما هو في الأحكام الكلّية المتعلّقة بالعناوين، كتعلّق الأمر بالصلاة، و النهي عن الغصب [١].
ففيه ما لا يخفى؛ فإنّ الإطلاق و التقييد كما يجريان في الكلّيات، يجريان في الأشخاص، و لا يتوقّفان على إمكان التعدّد، بل إمكان التضييق الحاليّ كاف.
[١] منية الطالب ١: ٢٧٤/ السطر ٦.