كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - الصورة الثالثة أن يبيع عن المالك، ثمّ ينكشف كونه مالكاً
ملغاة؛ بمعنى أنّ وجودها و عدمها على السواء، و لا موجبةً لعدم الحكم على الذات مع فقد القيد.
مثلًا: لو سلّم على شخص فقال: «السلام عليك أيّها الرجل العالم» فإن كان عالماً وقع السلام على الرجل العالم، و إن كان غير عالم وقع على الرجل، و القيد ملغى، فيجب في الصورتين جواب السلام.
و لو قال: «السلام على الرجل العالم» فإن كان عالماً يجب عليه الردّ لو قلنا: بوجوب الردّ في مثله، و إن كان غير عالم لا يجب.
و في المقام: لا يكون قيد «لنفسه» ملغى؛ بحيث وقع العقد على الذات بلا قيد، حتّى يقال إنّه كالصورة السابقة حيث وقع العقد لصاحبه فيها.
و لهذا لو ملكه وقع العقد له، من غير احتياج إلى الإجازة كما مرّ [١]، لكن لمّا كان العقد واقعاً على الموجود الذي هو ملك الغير، يمكن صرف العقد إليه بالإجازة.
فالإجازة موجبة لإلغاء القيد، لا أنّ القيد بنفسه ملغى.
بل يمكن أن يقال: إنّه لو قلنا بإلغاء القيد، لكن وجوده يمنع عن انصراف العقد إلى صاحبه، فلا يقع للمقيّد و لا لصاحبه؛ لمانعيّة القيد عن الانصراف إليه، و الإجازة تدفع المانع، فيقع صحيحاً.
الصورة الثالثة: أن يبيع عن المالك، ثمّ ينكشف كونه مالكاً.
(١) كما لو باع عن أبيه مع قطعه بحياته، فبان كونه ميّتاً، و يتصوّر البيع على أنحاء:
منها: أن يبيع للمالك مع اعتقاده حياته فقال: «بعته لمالكه».
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٣٧٩.