كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - الإشكال برواية خالد بن الحجّاج
فإذا ملك فأجاز لا يصحّ؛ لعدم بيع بحسب الادعاء حتّى تلحقه الإجازة، ففي حال صدور البيع نفيت ماهيّته ادعاءً، و في حال التملّك لا يكون بيع و عقد جديد.
و منها: روايات خاصّة
، و هي كثيرة:
الإشكال برواية خالد بن الحجّاج
منها:
رواية خالد بن الحجّاج قال قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يجيء فيقول «اشتر هذا الثوب و أُربحك كذا و كذا».
قال أ ليس إن شاء ترك، و إن شاء أخذ؟.
قلت: بلى.
قال لا بأس به، إنّما يحلّل الكلام، و يحرّم الكلام [١].
بدعوى أنّ قوله (عليه السّلام) إن شاء ترك إلى آخره، كناية عن عدم تحقّق بيع ملزم عرفاً، و في مقابله ما إذا سلب الاختيار منه، و المراد به تحقّق البيع الذي هو ملزم عرفاً، فتدلّ على أنّ بيع ما ليس عنده باطل [٢].
و فيه: أنّ الظاهر من السؤال هو الأمر باشتراء ثوب خاصّ و إعطاء ربح، و فيه احتمالات، كان الاستفصال لأجلها، كاحتمال أنّ الأمر بالاشتراء للآمر، و إعطاء الثمن من الدلّال: إمّا بالاشتراء بثمن كلّي على الآمر، و أداء دينه بأمره قرضاً عليه، أو بالاشتراء بثمن شخصيّ بعد الاقتراض له بواسطة أمره، و الاحتمال الأوّل أقرب.
[١] الكافي ٥: ٢٠١/ ٦، تهذيب الأحكام ٧: ٥٠/ ٢١٦، وسائل الشيعة ١٨: ٥٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ٤، و فيه «إنّما يحلّ الكلام و يحرّم الكلام».
[٢] راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل: ٢١٥ ٢١٦.