كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - الإشكال السادس
و لو سلّمنا كون الردّ فسخاً، و كون الفسخ موجباً للانفساخ في الفضوليّ، لا نسلّم ذلك في المقام؛ فإنّ المفروض أنّ العقد الأوّل وقع لنفسه على أن يكون العوض لنفسه إنشاءً.
فالمعاوضة الإنشائيّة من الموجب الأوّل هي إنشاء التبادل بين المالين على أن تخرج السلعة من ملكه، و يدخل الثمن في ملكه عوضاً، و بعد تصوّر هذا الإنشاء لا يكون للإنشاء و البيع الإنشائيّ مساس بالمالك حتّى يفسخه.
و ما قيل: من أنّ العقد تبادل الإضافة الخاصّة بين المالين و صاحبهما، فحينئذٍ بعد بيع المالك لا تصحّ إجازته؛ لقطع علاقته عن المال، و لا إجازة المالك الجديد؛ لعدم إضافة بينه و بين المال حين العقد [١]، إن رجع إلى عدم صدق «البيع» على البيع لنفسه، فهو كما ترى.
و إن رجع إلى أنّ العقد وقع للمالك الأصليّ، فهو خروج عن البحث و الفرض.
و إن رجع إلى أنّ البيع موجب للردّ، فقد عرفت ما فيه.
نعم، لو قلنا: بأنّ العقد الواقع على عين شخصيّة، لا يضرّ تقيّده أو تقيّدها بأمور وقوعه عليها لو تخلّفت القيود، فإذا باع المال الخارجيّ لنفسه، فأجاز المالك الأصليّ صحّ؛ لأنّ العقد واقع على ملكه، و القيد لا يضرّ به.
فحينئذٍ لو فسخ العقد الواقع على ماله، و قلنا: بأنّ الفسخ يوجب الانفساخ، يمكن أن يقال: بعدم تفكيك في الفسخ؛ لكون العقد واحداً لا ينحلّ إلى عقدين، لكن قد عرفت الإشكال في المبنى [٢].
ثمّ إنّ التحقيق: ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) من الفرق بين الفسخ و إيجاد
[١] منية الطالب ١: ٢٦٨/ السطر ١٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٦١.