كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - الإشكال الخامس
البيع، و لولاه لما كان له، فلا يحتاج إلى إجازته [١].
و فيه: أنّه لو دلّ دليل بالخصوص على صحّة هذا البيع على الكشف، و دار الأمر بين الالتزام بالدور المحال، أو الالتزام بما ذكره، لا محيص عن الثاني.
و لكن لو أُريد البناء على الصحّة بالأدلّة العامّة، أو الدليل على مطلق الفضوليّ كشفاً، ففيما دار الأمر بين محال عقليّ، و أمر مخالف لمقتضى المعاملات العقلائيّة- و هو خروج مال الغير عن ملكه بلا سبب و تصرّف منه و بين بطلان المعاملة الكذائيّة، لا بدّ و أن يبنى على البطلان؛ إذ لولاه للزم أحد الباطلين، و الالتزام بما ذكره بلا دلالة دليل باطل.
و قد يقال: إنّ الإشكال المذكور لا يرد على الانقلاب، حقيقيّا، كان أو اعتباريّاً، و الانقلاب في الملك لا يوجب الانقلاب في العقد، و ليس العقد كالنماء؛ لأنّ النماء تابع للعين في الملكيّة، فانقلاب المتبوع يوجب انقلاب التابع، و العقد ليس كذلك [٢]، و هو غير مرضيّ:
أمّا في الانقلاب الحقيقيّ، فكيف يمكن أن يكون الشيء الذي وقع عليه العقد ملكاً لشخص، ثمّ ينقلب من الأوّل إلى زمان الإجازة ملكاً لشخص آخر، مع أنّ العقد في ذلك الزمان على العين- التي هي ماله لم يتعلّق بماله؟! فلو فرض تكويناً انقلاب شيء ذي إضافة إلى شيء آخر، هل يصحّ بقاء إضافته على حالها قبل الانقلاب، و هل هذا إلّا الخلف؟! و الانقلاب الاعتباريّ لا يقصر في هذا الأمر عن الحقيقيّ.
نعم، لو كان الانقلاب تعبّدياً، كان في السعة و الضيق تابعاً للتعبّد.
و بالجملة: ليس معنى الانقلاب هو التغيير في الحال و ما بعده، بل انقلاب
[١] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٦٤/ السطر ٢٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٧٠/ السطر ٧.