كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - الإشكال الرابع
تأمّل في أنّ البيع لنفسه، كما أنّه لا تأمّل في ذلك في الغاصب.
ثمّ إنّ ما أفاده (قدّس سرّه) ينتج عكس ما رامه؛ فإنّ البيع إن وقع لنفسه، فإن انتقل إليه ببيع صحّ؛ لأنّ ما أجاز عين ما أنشأه.
و أمّا إن مات مورّثه، و قام هو مقامه- بحيث كان في الاعتبار هو هو؛ قضاءً لحقّ عدم تغيير الملك لم يصحّ؛ لعدم موافقة الإجازة للمنشإ، فإنّه نقل مال نفسه و تملّك ثمنه إنشاءً، و بعد قيامه مقام الميّت صار هو الميّت اعتباراً، و إجازته إجازة الميّت، و لم ينشئ البيع للميّت.
و توهّم: أنّ مجاز المشارفة يرجع إلى البيع للمالك الواقعيّ، لا يرجع إلى محصّل و إن لم يبعد أن يكون منشأ اشتباهه في المقام ذلك.
الإشكال الرابع:
(١) أنّه على الكشف الحقيقيّ يلزم اجتماع المالكين- أي المشتري و المالك الأصليّ على مال معيّن معاً في زمان واحد، و هما متضادّان، و اجتماع الضدّين مستلزم لاجتماع النقيضين.
إن قلت: مثل هذا لازم في كلّ عقد فضوليّ على الكشف؛ لأنّ المشتري لا بدّ و أن يملك بعد العقد و المالك كذلك حتّى تصحّ إجازته.
قلنا: يكفي في الإجازة الملك الصوريّ المستصحب، و لا يكفي ذلك في العقد الثاني، انتهى ملخّصاً [١].
أقول: هذا الإشكال غير الإشكال السابق؛ فإنّ مبنى السابق لحاظ البائع الفضوليّ، و استلزام خروج الشيء عن ملكه قبل دخوله فيه، و مبنى هذا
[١] مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر ٣١، انظر المكاسب: ١٣٨/ السطر ٦.