كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - كلام المحقّق النائيني في المقام
و أنت خبير بما في مقدّمتيه، و في النتيجة التي أراد ترتيبها عليهما:
أمّا أوّلًا: فلأنّ قوله: لا يعقل أن يكون الكلّي طرف الإضافة؛ لكونه غير معيّن، فيه نظر ظاهر؛ فإنّ الكلّي معيّن قابل لتعلّق الإضافة به، كما في بيع الكلّي، و لا فرق بين كون المبيع أو الثمن كلّياً، و بين كون البائع أو المشتري كلّياً، حتّى أنّ نحو «واحد منهما» أو «منهم» أو «أحدهم» أو «أحدهما» عناوين كلّية و معيّنات و إن كانت مصاديقها غير معيّنة، و لهذا يتعلّق العلم بها.
نعم، الفرد المردّد نحو «هذا أو هذا» غير معيّن لا يعقل وقوعه- بما هو مردّد طرف الإضافة، و لعلّ مراده ذلك.
و أمّا ثانياً: فلأنّ قوله: لو اشترى من شخص. إلى آخره، صحيح، لكن في باب النكاح أيضاً كذلك، فلو تزوّجت شخصاً خاصّاً بتوهّم أنّه زيد فكان عمراً، صحّ و إن كان الزوجان ركنين.
و أمّا ثالثاً: فلأنّ ما ذكره في باب الإرث مراراً- من أنّ التبديل في المالك دون الملك، و أنّ الورثة قائمون مقام المورّث أمر لا يصدّقه عقل و لا نقل، بل الأدلّة النقليّة؛ كتاباً، و سنّة، و ارتكاز العقلاء و المتشرّعة، مخالفة له.
مع أنّ قيام كلّ وارث مقام مورّثه في مقدار إرثه- أي قيام الزوجة في الثمن، و البنت في النصف و هكذا ممّا يردّه الذوق السليم.
هذا مع عدم ربط المقدّمتين بالمسألة؛ فإنّ المفروض بيع مال لنفسه لا لصاحبه، ثمّ بعد ما تملّكه أجاز ما أنشأ لنفسه، و هذا أجنبيّ عن المقدّمتين.
و قد مرّ منه: أنّ المقام ليس من قبيل سرقة الإضافة، بل من قبيل مجاز المشارفة، فيبيع ما يملكه فعلًا بلحاظ ملكه فيما بعد، ثمّ أمر بالتأمّل [١]، لكن لا
[١] منية الطالب ١: ٢٦٤ ٢٦٥.