كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - جريان نزاع الكشف و النقل في المقام
نعم، يبقى الكلام في أنّ له ردّ البيع، أو لو كره بعد الرضا المقارن كان مؤثّراً في عدم النفوذ؟
وجهان تقدّم الكلام فيهما، و قد ذكرنا أنّ دليل وجوب الوفاء قاصر عن إثبات وجوب إبقاء العقد الذي لم يؤثّر أثره؛ لأنّ الوفاء هو العمل على طبق مضمون العقد، لا إبقاء العقد بنفسه، فراجع [١].
جريان نزاع الكشف و النقل في المقام
بقي الكلام في الأمر الثالث؛ أي جريان نزاع الكشف، و فيه جهتان:
إحداهما: أنّ الإجازة لو قلنا باعتبارها، أو فرض أنّ العاقد غير المالك فيحتاج إلى إجازته، هل يصحّ فيها القول بالكشف كما في باب الفضوليّ؟
قد يقال: بعدم الجريان؛ لأنّ لازم الكشف حصول النقل من الأوّل، و هو حال تعلّق حقّ الرهن، و مع حفظه لا يعقل تأثير العقد، و الفرض أنّ الفكّ من الحين لا من أوّل العقد [٢].
و فيه: أنّ ذلك لازم الكشف الحقيقيّ، و أمّا الكشف التعبّدي بأحد معنييه و هو كون التعبّد مترتّباً على الإجازة بعد تحقّقها فلا يرد فيه الإشكال، لأنّ التعبّد بترتيب الآثار من الأوّل إنّما هو بعد فكّ الرهن، و ليس التعبّد الكذائيّ مخالفاً لحقّ المرتهن، و ليس ذلك كاشفاً عن حصول الملك من الأوّل، و لا من التعبّد بحصوله حال الرهن، كما يظهر بالتأمّل.
و كذلك الكشف الحكميّ الانقلابيّ، سواء كان الانقلاب حقيقيّا أو عنوانيّاً،
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٠٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٦٥ ١٦٦.