كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - التحقيق في لزوم تطابق الإجازة للعقد
الاعتبار قسط من الثمن؛ بمعنى أنّ ثمن المبيع بحسب اللبّ، هو المقدار الذي جعل بإزاء المبيع في عقد البيع، مع المقدار الذي ذكر شرطاً، كما أنّه لو باع الدار التي قيمتها ألف و مائة بألف، و شرط عليه عملًا يساوي مائة، كان في اللبّ باعها بألف و مائة.
ففي مثله يقع الكلام: في أنّ البيع المشروط في ضمنه ينحلّ إلى بيع الدار بألف، و هو قرار، و قرار آخر هو في ضمنه؛ أي العمل الكذائيّ، فللمالك إجازة البيع دون الشرط؟
أو أنّ الالتزامين يرجعان عرفاً إلى التزام واحد، كما هو ظاهر الشيخ (قدّس سرّه) هاهنا [١]، و إن رجع عنه في باب الشروط [٢]؟
لا يبعد ترجيح الأوّل و الحكم بالصحّة و الانحلال؛ بدعوى أنّ الدواعي و الأُمور اللبّية لا توجب تقييد الإنشاءات بها، فمن اشترى دواء إنّما اشتراه للشرب و ترتّب الصحّة عليه، و لا يكون ذلك قيداً للإنشاء، و لا للمنشإ.
ففي اللبّ و إن وقعت الدار في مقابل ألف و مائة، و كان الداعي للمعاملة أخذ الثمن، و مورد الشرط بإزائها، لكن لم يصر ذلك موجباً لعدم تفكيك إنشاء البيع عن إنشاء الشرط.
فهاهنا إنشاءان، و منشآن بهما، فله إجازة عقد البيع، و عدم إجازة الشرط، و التفصيل في محلّه [٣].
و من الموارد التي لا يصحّ تفكيكهما، و معه تبطل الإجازة، ما إذا كان ذكر الشرط دخيلًا في صحّة العقد، كما لو كان رفع الغرر بذكر الشرط، فلو باع طاقة
[١] المكاسب: ١٣٦/ السطر ٢٨.
[٢] المكاسب: ٢٨٨/ السطر ١٤.
[٣] يأتي في الجزء الخامس: ٣٥٩.