كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - التنبيه الخامس حول جريان الفضوليّة في القبض و الإقباض
بائعه [١]
فلو وقع المبيع بأيّ سبب و لو من جهة فعل حيوان بيد المشتري، سقط ضمان البائع، و بتلفه لا ينفسخ العقد، بل لو وقع في محلّ، و أجاز المشتري بقاءه فيه، سقط الضمان.
فموضوع سقوط الضمان هو إجازة إيصاله إلى شخص أو إلى محلّ، ففي مثل ذلك لا معنى للفضوليّة؛ لعدم دخالة القبض و الإقباض، و عدم كونهما جزءً للموضوع، هذا في العوضين الشخصيّين.
و أمّا في الكلّيات التي يكون تعيّنها بالانطباق على المصداق، فقد يقال: بإمكان جريانها فيها؛ لأنّ تشخيص الكلّي المملوك بالفرد و تعيينه فيه، نوع من المعاملة، و هو في اللبّ مبادلة بين الكلّي و الفرد المتشخّص [٢].
و فيه نظر؛ لعدم كون إيفاء الطبيعة بمصداقها تبادلًا بينهما، بل المصداق عين الطبيعة في الخارج، و إيجاد الطبيعة ليس إلّا بالفرد الذي هو عينها، فإذا كان عليه منّ من الحنطة، فأعطى الدائن منّاً منها، فقد أعطى ما عليه؛ فإنّ ما عليه هو نفس الطبيعة التي هو هي فيه، فإرجاع ذلك إلى المبادلة غير وجيه.
لكن الكلّي أيضاً نحو الجزئيّ المتشخّص لا يحتاج التعيين فيه إلى إقباض المديون، و قبض الدائن، بل لو وقع مصداق منه في يده بأيّ نحو كان، و رضيا بكونه مصداق الدين، صحّ و تعيّن.
فلو كان منّ من الحنطة في جانب من الدار و قال: «هذا ما طلبت منّي» و رضي بذلك، أدّى دينه، و لا يحتاج إلى القبض الخارجيّ، و هذا أمر عقلائيّ، لا يحتاج إثباته إلى مئونة زائدة.
[١] عوالي اللآلي ٣: ٢١٢/ ٥٩، مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٦٠/ السطر ١١.