كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - التنبيه الخامس حول جريان الفضوليّة في القبض و الإقباض
التنبيه الخامس: حول جريان الفضوليّة في القبض و الإقباض
(١) هل تجري الفضوليّة في القبض و الإقباض مطلقاً، أو لا مطلقاً، أو تجري في قبض الكلّيات و إقباضها دون الأعيان الشخصيّة؟
وجوه، أقواها عدم الجريان مطلقاً؛ لأنّ الفضوليّة متقوّمة بأن يكون للموضوع الذي تجري فيه تركّب، يحصل أحد جزئية مثلًا بفعل الفضوليّ، و الآخر بفعل المالك الأصليّ.
أو يحصل عنوانه بفعل الفضوليّ، و شرط تأثيره بفعل المالك الأصليّ أو رضاه، كالعقود و الإيقاعات التي تحصل عناوينها بفعل الفضوليّ، و تكون العناوين جزء المؤثّر، و الجزء الآخر إجازة المالك الأصليّ أو رضاه، أو تكون العناوين حاصلة بفعل الفضوليّ، و شرط تأثيرها بفعل المالك الأصليّ أو رضاه كما تقدّم [١].
و لازم جريانها في مثل القبض و الإقباض، أن يكون موضوع الأثر القبض أو الإقباض بعنوانهما، بضمّ جزء آخر أو شرط هو الإجازة، فتكون الإجازة جزءً متمّماً للمؤثّر، أو شرطاً للتأثير، فحينئذٍ يكون للقبض و الإقباض صحّة و فساد.
فالقبض من الفضوليّ لا يكون صحيحاً فعلًا، و لا يترتّب عليه أثر إلّا إذا ضمّت إليه الإجازة، فتصحّ و يترتّب عليه الأثر.
و أمّا إذا كان القبض و الإقباض بعنوانهما غير دخيلين في الموارد التي أخذا- بحسب ظاهر الأدلّة و الجمود عليه موضوعاً للحكم، بل الموضوع أمر آخر، كالوصول في يد الطرف بأيّ وسيلة، أو الإجازة و الرضا بإيصاله بأيّ شخص أو
[١] انظر ما تقدّم في الصفحة ٢٧٣.