كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - كلام المحقّق النائينيّ في تصحيح التمسّك بقاعدة السلطنة
و لم يتحقّق المنشأ بإنشائه في عالم الاعتبار، إلّا أنّه تحقّق منه المنشأ بنظره؛ فإنّه أوقع التبديل بين المالين، و مقتضى السلطنة المطلقة أن يكون له إبطال هذا الإنشاء [١].
عجيب آخر؛ فإنّه بعد الاعتراف بعدم كونه تصرّفاً واقعاً، فمجرّد كونه بنظره تصرّفاً لا يوجب قلب الواقع، و موضوع دليل السلطنة هو الواقع، لا ما هو بنظر شخص خطأ.
مع أنّ ما أنشأ المنشئ بوجوده الإنشائيّ، متحقّق في نظره و نظر سائر العقلاء، و النقل الواقعي غير متحقّق بنظره و نظر غيره، إلّا أن يكون شخصاً غافلًا عن الحقائق.
مع أنّه لو كان الإنشاء تصرّفاً مزاحماً لسلطنة المالك، فلا بدّ و أن يكون محرّماً و غير واقع، فبطل الفضوليّ من رأس.
و عجيب آخر ما أفاد: من أنّ ردّ المرتهن بيع الراهن ليس موجباً لزوال عقده؛ لأنّ المرتهن ليست له سلطنة على العقد، و إنّما له استيفاء دينه من العين، و مجرّد العقد عليها لا يكون مزاحماً لهذا الحقّ.
فإنّ مجرّد الإنشاء إن كان نحو تصرّف في مال الغير، لا يبقى فرق بين ملك الغير و متعلّق حقّه، و إلّا فلا فرق بينهما أيضاً، فكما أنّ إنشاء الراهن ليس مزاحماً لحقّ المرتهن، كذلك إنشاء الفضوليّ ليس مزاحماً لشيء من حقوق المالك، فللمالك بعد هذا الإنشاء جميع التصرّفات الخارجيّة و الاعتباريّة.
ثمّ قال: بل لو لم نقل بأنّ السلطنة على إسقاط العقد من السلطنة على المال، بل هو من الأحكام الشرعيّة، إلّا أنّه لا شبهة في أنّ هذا الذي ثبت له
[١] منية الطالب ١: ٢٥٥/ السطر ٨ و ١٧.