كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - الاستدلال بالروايات على اعتبار البلوغ
و الظاهر أنّه من أحكامه الكلّية، لا قضيّة شخصيّة.
و منها: ما دلّت على كفاية أحد الأمرين في جواز أمره،
كصحيحة العيص بن القاسم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها؟
قال إذا علمت أنّها لا تفسد و لا تضيّع.
فسألته: إن كانت قد زوّجت؟
فقال إذا زوّجت فقد انقطع ملك الوصي عنها [١].
فإنّ الظاهر أنّ المزوّجة تنقطع عنها الولاية و تستقلّ في أمرها، و التزويج كناية عن البلوغ حدّ النكاح؛ إذ لا دخالة للزواج الفعليّ في الحكم، و ليس كناية عن الرشد؛ لأنّ الرشيدة قد ذكر حكمها، و الظاهر أنّ الرشد تمام الموضوع، و كذا بلوغ النكاح.
و منها: ما دلّت على أنّهما دخيلان في الموضوع؛ و كلا منهما جزؤه،
كصحيحة هشام، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام، و هو أشدّه، و إن احتلم و لم يؤنس منه رشده و كان سفيهاً أو ضعيفاً، فليمسك عنه وليّه ماله [٢].
و
رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن يتيم قد قرأ القرآن، و ليس بعقله بأس، و له مال على يد رجل، فأراد الذي عنده المال أن يعمل به مضاربة، فأذن له الغلام.
فقال لا يصلح له أن يعمل به حتّى يحتلم و يدفع إليه ماله، و إن احتلم
[١] الفقيه ٤: ١٦٤/ ٥٧٢، تهذيب الأحكام ٩: ١٨٤/ ٧٤٠، وسائل الشيعة ١٨: ٤١٠، كتاب الحجر، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٧: ٦٨/ ٢، الفقيه ٤: ١٦٣/ ٥٦٩، وسائل الشيعة ١٨: ٤٠٩، كتاب الحجر، الباب ١، الحديث ١.