كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - الثمرة الخامسة في تلف أحد العوضين
المالك الأصليّ أيضاً يقوم ورّاثه مقامه في الإجازة، بحث خارج عن المقام، و إن كان الأصحّ أنّ إجازة المجيز لا تكفي في الصحّة الفعليّة بعد انتقال العوض إلى ورثة الأصيل بالإرث، بل لا بدّ من إجازتهم أيضاً.
نعم، لو قيل إنّ المال انتقل إليهم مع ثبوت حقّ الإجازة، أو قيل: إنّ الورثة قائمون مقام المورّث، لا أنّ المال انتقل إليهم، لكان لما ذكر وجه، لكنّ الاحتمالين ساقطان، و لا سيّما الثاني منهما، و إن ذهب إليه بعض الأعاظم (قدّس سرّه) [١].
الثمرة الخامسة في تلف أحد العوضين
(١) و لو تلف أحد العوضين، فعلى الكشف تصحّ المعاملة، دون النقل.
و قد يقال: إنّه في تلف المبيع لا ثمرة؛ لأنّه قبل القبض من مال بائعه [٢].
و فيه:- مع أنّ الكلام في الفضوليّ ليس في البيع فقط، و في التلف ليس في تلف المبيع فقط، بل لو تلف الثمن الشخصيّ الذي وقع عليه البيع تظهر الثمرة أنّه في إتلاف المبيع سواء كان من قبل الأجنبيّ، أو من قبل البائع، تظهر أيضاً؛ فإنّ الحكم في تلف المبيع تعبّدي، مستنده
النبويّ المفتى به كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه [٣]
و هو ظاهر في التلف السماويّ.
و قد ادعيت الشهرة و عدم وجدان الخلاف في أنّ المشتري مع إتلاف الأجنبيّ مخيّر بين الرجوع إلى المتلف و الفسخ [٤]، و هو أيضاً ثمرة.
[١] منية الطالب ١: ٢/ السطر الأخير، و ٣٥/ السطر ٢، و ٢٤٩/ السطر ١٠.
[٢] منية الطالب ١: ٢٥٠/ السطر ٢٣.
[٣] عوالي اللآلي ٣: ٢١٢/ ٥٩، مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ١.
[٤] جواهر الكلام ٢٣: ١٥٧، المكاسب: ٣١٤/ السطر ٢٥ ٢٦.