كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - الثمرة الثالثة في تصرّف الأصيل
ثمّ إنّه على ذلك يترتّب على الكشف جميع الأحكام؛ من حرمة المصاهرة و نحوها، دون النقل.
و الالتزام بحصول أحكام المصاهرة على النقل أو الكشف، مع فرض عدم لحوق الإجازة [١]، غير مرضيّ؛ ضرورة أنّ تلك الأحكام مترتّبة على الزوجيّة الواقعيّة، لا على الإنشاء بلا أثر.
و ممّا ذكرنا يظهر حال أدلّة الشروط على القول بشمولها للابتدائيّ، فإنّ الظاهر منها أيضاً لزوم الوفاء بالشرط، كما يظهر من مواردها [٢].
و لو قيل: إنّ الكبرى- أي
قوله (عليه السّلام): المسلمون عند شروطهم [٣]
دالّة على ملازمة المسلم مع شرطه، فهي ناظرة إلى نفس الشروط، لا إلى الوفاء بها، لم يتمّ أيضاً الاستدلال؛ فإنّ القرار في البيع ليس التزاماً مطلقاً، بل التزام في مقابل التزام، و الفرض أنّه لا التزام من طرف الفضوليّ، و لا معنى للزوم الالتزام بنحو الإطلاق، مع أنّ التزامه لم يكن كذلك.
فيظهر الأمر أيضاً في وجوب الوفاء لو قلنا بمقالة من قال: إنّه ناظر إلى نفس العقد، لا العمل بمضمونه.
و قد مرّ حال الأصول مع الشكّ في الهدم، و أنّ الحقّ جريان أصالة بقاء العقد على بعض الوجوه الذي هو الأظهر [٤]، فحينئذٍ تتمّ النتيجة على الكشف
[١] قواعد الأحكام ٢: ٧/ السطر ١٩، جامع المقاصد ١٢: ١٥٩ ١٦٠، الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٨٨ ٢٨٩، انظر المكاسب: ١٣٥/ السطر ٢ ٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦.
[٣] الكافي ٥: ١٦٩/ ١، الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٣، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٣ و ٩٤، وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ١ و ٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٥٨.