كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - الاستدلال برواية البارقيّ على الكشف
لو اشترى بالمال بستاناً فيه ثمرات، فباع الثمرات و حصل مقدار من الربح، ثمّ باع البستان و أتى بجميع الربح، فأمره (عليه السّلام) بأخذ الربح لدلّت على الكشف.
و لو احتمل الأمران عند إلقاء السؤال لدلّت عليه أيضاً؛ لترك الاستفصال.
لكنّ الشأن في انقداح الاحتمال عند خلوّ الذهن؛ فإنّ المنساق منها هو ربح التجارة، و لو لم يحرز الإطلاق أيضاً لم يمكن الاستدلال بها للكشف، مع أنّ الرواية ضعيفة بسنديها.
و بما ذكرناه يظهر الكلام في روايات المضاربة [١] و الاتجار بمال اليتيم [٢]، فإنّها على فرض الدلالة على الفضولي، لا دلالة فيها على الكشف.
الاستدلال برواية البارقيّ على الكشف
و أمّا رواية عروة [٣]، فدلالتها على الكشف منوطة بأنّ دعاء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لعروة، دليل على عدم ارتكابه الحرام، و هو موقوف على الكشف.
و فيه: أنّه على القول بالكشف أيضاً ارتكب قبيحاً، و تجرّى على مولاه، و لا يمكن دعاء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في أمر ارتكب فيه القبيح و التجرّي.
و توهّم: أنّ عروة كان يعلم تعقّب عقده بالإجازة و كاشفيّتها، واضح المنع بالنسبة إلى الحكم، و مع عدم علمه كان الارتكاب تجرّياً، فلا بدّ على القولين من ارتكاب تأوّل، إمّا بأن يقال: كان عالماً برضا الأصيل و الفضوليّ زائداً على الرضا المعاملي.
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٦٦.
[٣] تقدّمت في الصفحة ١٤٢.