كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - بيان المحقّق النائيني لكون الكشف الحكميّ على مقتضى القاعدة
أيضاً، فظهر أنّ دعوى كون ذلك موافقاً للقاعدة، غير مسموعة.
ثمّ في كلامه مواقع للنظر، كدعوى عدم الفرق بين المنافع اللاحقة و السابقة، مع أنّ الإشكالات العقليّة- كالانقلاب، و الجمع بين المالكين و غيرهما لا ترد في اللاحقة؛ لعدم مضيّ الزمان، و إمكان نقل الزمانيّ قبل تحقّق زمانه، بخلاف ما مضى زمانه و وقع فيه على نحو.
و كقوله: لو أجاز المالك استيفاء المنافع لمستوفي المنفعة، تسقط أجرتها و ضمانها، فإنّه إن كان المراد أنّ الإجازة كناية عن إسقاطها، فهو غير مربوط بالمقام.
و إن كان المراد أنّ الإجازة توجب حصول الملكيّة حال الإتلاف، فلا معنى لإسقاط الضمان، بل لازمه عدم ثبوته، مع أنّه فاسد، و ترد عليه الإشكالات العقليّة.
مضافاً إلى أنّ الإجازة لا تصلح للتمليك من غير سبق عقد، مع عدم معنى لملكيّة التالف المعدوم.
و كتنظير المقام بإنفاذ الحاكم حكم مجتهد آخر، فإنّ حكم الحاكم نافذ، أنفذه المجتهد أو لا، فإنفاذ الثاني كاشف عن نفوذ الأوّل حال حكمه، و لو مثّل له بإنفاذ المجتهد حكم العامّي- على القول به لكان له وجه، لكنّه أيضاً غير متّجه في غير متّجه.
و ممّا ذكرناه يظهر النظر فيما ذكره في آخرة البحث، قال: إنّ الكشف الحكميّ موافق للقاعدة؛ للفرق بين الأُمور المتأخّرة الدخيلة في المتقدّم، فإنّها على أقسام:
الأوّل: كالقبض في الصرف، و السلم، و الهبة، و الوقف، و نحوه، فيتوقّف فيه تأثير العقد على وجوده، و لا مجال لتوهّم الكشف فيه، سواء كان جزء