كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - تقريب المحقّق الرشتي
العقد، نظير الإذن المستفاد من شاهد الحال.
قال: إنّ الإجازة كاشفة عن ذلك جدّاً و لو بعد الردّ؛ فإنّ الكراهة الباعثة على الردّ من حيث خفاء الجهة الراجحة، فلا منافاة بين الردّ فعلًا و الرضا التقديريّ.
ثمّ قال: و ليس فيه سوى أُمور:
أحدها: أنّه مخالف لظاهر كلمات الفقهاء.
ثانيها: أنّ مقتضاه تأثير الإجازة و لو بعد الردّ، و وقوع الردّ لغواً.
ثالثها: ظهور الأدلّة في اعتبار الرضا الفعليّ.
رابعها: أنّ مقتضاه جواز التصرّف قبل الإجازة إذا علم أنّ المالك يجيز.
و الكلّ هيّن. إلى أن قال: أمّا الثاني، فإنّ الردّ ليس مانعاً و لو على تقدير اعتبار الرضا الفعليّ؛ لعموم الأدلّة و خصوصها.
مضافاً إلى أنّ الردّ يوجب زوال ارتباط العقد بالمالك المجيز، فتكون الإجازة بعده كالرضا الابتدائي من غير عقد، ثمّ أمر بالتأمّل.
و أمّا الثالث، فلمنع الظهور؛ لأنّا لا نجد فرقاً بين
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيبة نفسه [١]
و بين قوله تعالى إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٢] فكما أنّ الرضا التقديريّ كاف في الحلّ تكليفاً، كذلك هنا يكفي في صحّة العقد و تأثيره، انتهى ملخّصاً [٣]، و ترك الجواب عن الرابع.
[١] الكافي ٧: ٢٧٣/ ١٢، الفقيه ٤: ٦٦/ ١٩٥، وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١، و ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] النساء (٤): ٢٩.
[٣] الإجارة، المحقّق الرشتيّ: ١٨٤/ السطر ١٣.