كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - الأمر الثاني جريان الفضوليّ في المعاطاة
الأمر الثاني: جريان الفضوليّ في المعاطاة
(١) الظاهر جريان الفضوليّ في المعاطاة؛ لما تقدّم من أنّها بيع حقيقة [١]، بل هي البيع الشائع في السوق من لدن حضارة البشر و تحقّق المبادلات، و المعاملات اللفظية كانت في موارد خاصّة و متأخّرة عن المعاطاة، و عليه فشمول أدلّة الإنفاذ لها أولى من المعاملات اللفظية.
ثمّ من الواضح أنّ الإعطاء التكوينيّ و التقابض الخارجيّ- بما هو أمر تكوينيّ ليس سبباً و إنشاءً للمعاملة، بل الإعطاء بعنوان إيقاع البيع سبب، أو موضوع لحكم العقلاء و اعتبارهم، فكما أنّ إنشاء المعاملة باللفظ موضوع لحكمهم، كذلك الإنشاء بالفعل.
و كما أنّ إنشاء الفضوليّ باللفظ قابل للحقوق الإجازة و اعتبار العقلاء و حصول موضوع اعتبارهم، كذلك الإنشاء بالفعل.
و الخلط بين القبض و الإقباض تكويناً، و بين ما هو موضوع حكمهم، صار سبباً لإشكال بعضهم في جريان الفضوليّ في المعاطاة حتّى بناءً على حصول الملك؛ بدعوى أنّ الفعل الواقع من الفضوليّ لا يعنون إلّا بعنوان الإعطاء و التبديل المكانيّ، و أمّا تبديل طرفي الإضافة، فمصداقه إمّا إيجاد المادّة بالهيئة، و إمّا فعل المالك، فإنّه حيث يقع في مقام البيع و الشراء، يعنون بالعنوان الثانويّ بتبديل طرفي الإضافة.
و الفرق بينه و بين القول: هو أنّه يمكن انفكاك حاصل المصدر عن
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٨٩.