كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - التوجيه الأوّل لكلام كاشف الغطاء
بمنزلة القبول و إيجاب المعاملة اللاحقة، فيصير ملكاً له بأوّل حرف منه قبل تماميّة البيع.
فإن قلت: يمكن تصحيح «أعتق عبدك عنّي» بنحو ما ذكرت في «أعتق عبدي عنك» بأن يقال: إنّ «أعتق عبدك عنّي» إيجاب للتمليك لنفسه فضولًا، فإظهار الرضا بأوّل حرف موجب للتملّك، و العتق يقع في ملكه.
قلت: لا يصحّ الجمع بين التمليك و الأمر بالعتق من ماله بصيغة واحدة، و لو أنشئ الأمر بالعتق للانتقال إلى التمليك، بقي التمليك بلا إنشاء لفظيّ، و هو غير صحيح.
و لو أنشئ التمليك بالأمر الكذائيّ بقرينة، بقي العتق غير مأمور به، و هو خلاف الفرض، و إنشاؤهما معاً بنحو الاستعمال في أكثر من معنى، غير ممكن في المقام و لو قلنا: بالصحّة في العرضيّات.
مع أنّ إنشاء الأمر بالعتق مع عدم قيام قرينة موجبة للظهور في التمليك، لا يصلح له، و مع قيام قرينة صارفة لا يكون أمراً بالعتق.
و أمّا في مثل: «أعتق عبدي عنك» لو أنشئ به التمليك، فلا حاجة إلى الأمر بالعتق؛ فإنّه بالتمليك يصير ملكاً بإظهار القبول، و العتق من ماله لا يحتاج إلى أمر، بخلاف العتق من مال الآمر، فتدبّر.
هذا حال الإذن؛ أي قوله: «بع مالي عنك».
و أمّا الإجازة، فالظاهر أنّها من قبيل «أعتق عبدك عنّي» و لا يمكن تصحيحها؛ بمعنى صيرورة المال بها ملكاً للفضوليّ، و خارجاً عن ملكه إن كان قوله: «بعت لنفسي» استيهاباً، لتكون الإجازة تمليكاً و إخراجاً للملك بعده.
و إن أُريد تصحيحه بما ذكر في «أعتق عبدي عنك» يأتي الإشكال المتقدّم؛ من عدم صلاحية قوله: «بعته عن نفسي» للأمرين.