كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - الاستدلال بالروايات على البطلان
بالأدلّة الخاصّة في خصوص البيع، كرواية عروة [١] و صحيحة محمّد بن قيس [٢] و غيرهما [٣].
و قد يقال: إنّ التعارض بين الطائفتين بالتباين؛ فإنّ دليل المنع لا يشمل البيع لنفسه أو لمالكه مع عدم إجازته، بل يختصّ بما إذا باع لمالكه مع إجازته؛ فإنّ الصورتين الأولتين واضحتان لا معنى للنهي عنهما [٤].
و فيه:- مضافاً إلى ورود النهي في مثله، كالنهي عن بيع السرقة و الخيانة، و معه لا وجه لرفع اليد عن الإطلاق أنّ البيع لنفسه لأن يمضي و يشتري داخل فيه، سواء كان في الكلّيات كما هو المتعارف، أو الأعيان الشخصيّة، فتكون النسبة بينهما بالإطلاق و التقييد.
نعم، هنا كلام آخر، و هو أنّه لو لزم من جميع التقييدات بقاء الفرد النادر في المطلق- بحيث كان التقييد بها مستهجناً يقع التعارض بالعرض بين المقيّدات نفسها، أو بين جميعها مع المطلق، ففي مثله و كيفيّة العلاج كلام لا يسعه المقام.
و أمّا ما دلّت على النهي عن الاشتراء إلّا برضا المالك- كصحيحة محمّد بن مسلم [٥] و مكاتبة الحميري فلا دلالة فيها على لزوم مقارنة الرضا لإجراء
[١] مسند أحمد ٤: ٣٧٦، صحيح البخاري ٥: ٥٨/ ١٦٦، سنن أبي داود ٢: ٢٧٦/ ٣٣٨٤، سنن الترمذي ٢: ٣٦٥/ ١٢٧٦، عوالي اللآلي ٣: ٢٠٥/ ٣٦.
[٢] الكافي ٥: ٢١١/ ١٢، الفقيه ٣: ١٤٠/ ٦١٥، تهذيب الأحكام ٧: ٤٨٨/ ١٩٦٠، الإستبصار ٣: ٢٠٥/ ٧٣٩، وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٨٨، الحديث ١.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٥٢ ١٦٩.
[٤] منية الطالب ١: ٢٢٢/ السطر ٢.
[٥] الكافي ٥: ٢٨٣/ ٤، تهذيب الأحكام ٧: ١٤٩/ ٦٦٢، وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٤، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١، الحديث ٣.