كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - الاستدلال للصحّة بروايات الاتّجار بمال اليتيم
و قوله في ذيلها: قلت فهل عليه ضمان؟ قال لا، إذا كان ناظراً له [١]
يحتمل أن يكون المراد منه إذا كان وصيّاً، و يحتمل أن يكون المراد إذا كان ناظراً في المضاربة.
فعلى الأوّل: إطلاقها يقتضي عدم ضمان الوليّ.
و على الثاني: يختصّ عدم الضمان بما إذا أوصى الأب بالمضاربة، فتكون موافقة لرواية خالد بن بكير الطويل [٢] و رواية محمّد بن مسلم [٣] في باب الوصيّة، فتقيّد بها المطلقات.
فالنتيجة: ضمان الوليّ إذا تجر بمال الطفل للطفل أو بنحو المضاربة، إلّا إذا أذن الأب بخصوص الاتجار به، و لا منافاة بين صحّة التجارة و الضمان.
و أمّا
رواية بكر بن حبيب، فالظاهر منها أنّ المراد بقوله (عليه السّلام) إن كان ربح فلليتيم
هو كونه له على قرار المضاربة، لا أنّ الجميع له و تبطل المضاربة، فتكون موافقة لسائر الروايات، و عليه يحمل بعض روايات أُخر وردت بهذا المضمون.
و هنا روايات بعضها ظاهر في الاقتراض من مال اليتيم، مثل رواية الصيقل [٤] ففصّل فيها بين المليّ و غيره، و أبطل اقتراض غيره، لكن حكم بصحّة
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٨/ ٧٠، الإستبصار ٢: ٣٠/ ٨٨، وسائل الشيعة ٩: ٨٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢، الحديث ٦.
[٢] الكافي ٧: ٦١/ ١٦، تهذيب الأحكام ٩: ٢٣٦/ ٩١٩، وسائل الشيعة ١٩: ٤٢٧، كتاب الوصايا، الباب ٩٢، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٧: ٦٢/ ١٩، تهذيب الأحكام ٩: ٢٣٦/ ٩٢١، وسائل الشيعة ١٩: ٤٢٧، كتاب الوصايا، الباب ٩٢، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢٩/ ٧١، الإستبصار ٢: ٣٠/ ٨٩، وسائل الشيعة ٩: ٨٩ كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢، الحديث ٧.