كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - الاستدلال للصحّة بروايات الاتّجار بمال اليتيم
الاستدلال للصحّة بروايات الاتّجار بمال اليتيم
(١) و ممّا يستدلّ أو يستأنس به في المقام روايات الاتجار بمال اليتيم [١] [٢] و هي على كثرتها لا دلالة فيها على المطلوب، و لا يستأنس بها له، إلّا أن تحمل على اتجار الأجنبيّ من غير إذن الوليّ ثمّ أجاز، و هو أمر لا إشعار به في الأخبار، فضلًا عن دلالتها عليه.
ثمّ إنّ في الروايات إشكالات يشكل دفعها و جعلها مطابقة للقواعد إلّا بتكلّف، بل لعلّه لا يمكن ارتكابه في بعضها،
كرواية بكر بن حبيب قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل دفع إليه مال يتيم مضاربة.
فقال إن كان ربح فلليتيم، و إن كان و ضيعة فالذي أعطى ضامن [٣].
إذ ترك الاستفصال يقتضي أن يكون الحكم ثابتاً للوليّ، مليّاً كان أو لا، و للأجنبيّ، كانت المضاربة لليتيم أو للمعطي.
و على أيّ تقدير: لا يكون الربح لليتيم على القواعد، بل على فرض صحّة المضاربة كان الربح بين اليتيم و العامل، و على بطلانها لا يكون الربح لواحد منهما.
ثمّ إنّ الوضيعة على اليتيم لو أعطى الوليّ المال مضاربة لليتيم، سواء كان مليّاً أو لا؛ إذ تصرّفات الوليّ لصلاح حال اليتيم، و المعاملة له نافذة، و ليس عليه ضمان.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٨٧ ٨٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢.
[٢] المكاسب: ١٢٦/ السطر ١٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٩٠/ ٨٤٢، وسائل الشيعة ١٩: ٢٧، كتاب المضاربة، الباب ١٠، الحديث ١.