كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - في أنّ عقد الفضوليّ موافق للقواعد
بالتسبيب، و لا بالمباشرة، و الإذن غير الوكالة، و غير الأمر المولويّ من القاهر الغالب الموجب للسببيّة و الصدق.
بل في الوكالة أيضاً لا يصدق كون الصادر من الوكيل عقداً للموكّل إلّا مسامحة؛ فإنّ اعتبارها هو إيكال الأمر إلى غيره، و لهذا لو استفسر من المالك «أنّك بنفسك بعت؟» لقال: «لا، بل باع وكيلي بإذني».
فالانتساب إلى الموكّل بنحو من المسامحة، و هو حاصل في الفضوليّ مع الإجازة، و سيأتي توضيح ذلك فانتظر [١].
و كذلك العقد مع رضا المالك، لا يكون عقده و إن انتسب إليه نحو انتساب، و هو كاف في الصحّة و اللزوم عند العقلاء، فيحتجّون على صاحب المال «بأنّك كنت راضياً به، و ليس لك التخلّف و النقض».
و بالجملة: لا وجه لإخراج تلك العقود عن عموم الأدلّة و إطلاقها، و إنّما الخارج انصرافاً هو الأجنبيّ غير المربوط به العقد، فالعقود المجازة و المأذون فيها داخلة فيها كالعقود المرضيّ بها.
بل لو كانت الأدلّة: «أوفوا بعقودكم» و «أحلّ اللَّه بيعكم» لكان إسراء الحكم إلى المذكورات جائزاً بإلغاء الخصوصيّة عرفاً؛ فإنّ ما هو تمام الموضوع لوجوب الوفاء و نفوذ المعاملة لدى العرف، هو كون المعاملة برضا المالك و إذنه و إجازته، و صدور ألفاظ المعاملات و إنشائها منه أو من غيره سواء.
هذا مضافاً إلى ما قدّمناه في آية التجارة عن تراض [٢]: من أنّ مقتضى علّية الباطل لحرمة الأكل- كما هو المتفاهم من المستثنى منه، و مقابلة التجارة عن تراض مع الأكل بالباطل هو كون التجارة عن تراض حقّا مقابلًا
[١] يأتي في الصفحة ١٣٧ ١٣٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١١٤.