كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - حول إرجاع الاستثناء المنقطع إلى المتصل
لحقته الإجازة، و أنّ الاستثناء فيها منقطع، و الحصر مستفاد من الآية، لا للاستثناء، و خصوصيّة مقارنة الرضا ملغاة.
حول إرجاع الاستثناء المنقطع إلى المتصل
و ما قيل: من أنّ الاستثناء المنقطع يرجع إلى المتّصل، ففي مثل قوله: «جاءني القوم إلّا الحمار» يكون المراد من القوم أعمّ منهم و متعلّقاتهم [١].
لا يرجع إلى محصّل، فهب أن في المثال صحّ ما ذكر على إشكال، لكن في قوله تعالى لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَ لا تَأْثِيماً. إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً [٢] لا يصحّ، بل الإرجاع إلى الاتصال مستهجن و كذب و خلاف المقصود، و كذا في مثل:
و لا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم بهنّ فُلُولٌ من قراع الكتائب [٣] فإنّ التقدير بما ذكره يوجب الذمّ لا المدح.
و إرجاع الآية الكريمة إلى المتّصل، بأن يقال: «لا تأكلوا الأموال بوجه من الوجوه إلّا التجارة عن تراض؛ لأنّ غيرها باطل تعبّداً و شرعاً» [٤] كما ترى؛ ضرورة أنّ رفع اليد عنها أهون من ارتكاب هذا الأمر الركيك، الذي لا يصدر من متعارف الناس.
[١] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٢٦/ السطر ٣٤، منية الطالب ١: ١٩٩/ السطر ١٧.
[٢] الواقعة (٥٦): ٢٥ ٢٦.
[٣] ديوان النابغة الذبياني: ٥٤.
[٤] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٢٧/ السطر ١١، منية الطالب ١: ١٩٩/ السطر ٢٢.