منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٤٨ - «(باب خروج الحاج الى منى و غدوه الى عرفات و الوقوف بها)»
يوم عرفة فاغتسل و صلّ الظّهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، و إنّما تعجّل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدّعاء فإنّه يوم دعاء و مسألة، قال: و حدّ عرفة من بطن عرنة و ثويّة و نمرة إلى ذي المجاز و خلف الجبل موقف[١].
قال في القاموس: نمرة- كفرحة-: موضع بعرفات أو الجبل الّذي عليه أنصاب الحرم على يمينك خارجا من المأزمين تريد الموقف و مسجدها معروف، و قال: بطن عرنة- كهمزة- بعرفات و ليس من الموقف.
و في نهاية ابن الأثير: عرنة- بضمّ العين و فتح الرّاء- موضع عند الموقف بعرفات. و لم أقف فيما يحضرني من كتب اللّغة على ضبط ثويّة بالمعنى المراد منها هنا، و إنّما ذكر الجوهريّ أنّ الثويّة- بفتح الثاء المثلّثة و كسر الواو و تشديد الياء المثنّاة من تحت المفتوحة- مأوى الغنم، و بضمّ الثاء اسم موضع و ضبطها جماعة من الأصحاب هنا بالصّورة الاولي.
و استشكل بعضهم الجمع في التّحديد بين بطن عرنة و نمرة نظرا إلى تضمّن الخبر كونهما متّحدتين و لعلّ في جمعهما دلالة على إرادة معنى آخر من نمرة، إذ يستفاد من كلام القاموس تعدّد معانيها في عرفة و يكون الاتّحاد مختصّا بموضع ضرب الخبأ بمعنى أنّ نمرة الّتي يضرب فيها الخبأ هي بطن عرنة لا المذكورة معها في التّحديد أو المطلقة.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: الغسل يوم عرفة إذا زالت الشّمس، و تجمع بين الظّهر و العصر بأذان و إقامتين[٢].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه
[١] الكافى باب الغدو الى عرفات تحت رقم ٣ و فى التهذيب باب الغدو الى عرفات تحت رقم ٤.