منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٨٤ - «(باب)» ما يجزي عن حجة الاسلام و ما لا يجزي
و روى الشّيخ هذا الحديث[١] بإسناده عن موسي بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن حريز بن عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام- و ذكر المتن إلّا أنّه قال: «يحجّ عنه من الكوفة» و قال: «إذا قضى جميع المناسك».
و رواه الكلينيّ[٢] بإسناد غير نقيّ عن الحسن بن محبوب ببقيّة الطّريق كما أورده الشّيخ، و فيه شهادة بأنّه الصّحيح و لا يخلو عن غرابة، فإنّ الغالب في رواية الصّدوق أن تكون هي المضبوطة و لعلّه من سهو النّاسخين.
ثمّ إنّ الحديث محمول على عدم تعلّق غرض المعطي بخصوص الطّريق و أنّ التّعيين وقع عن مجرد اتّفاق و لو فرض كون الدّفع على وجه الرّزق لا الاجارة كما مرّ آنفا لم يؤثّر المخالفة في إجزاء الحجّ و هو الّذي تضمّنه الخبر و أمّا براءة ذمّة الآخذ من جميع المال المدفوع إليه فيبنى على عدم تعلّق الغرض بالطّريق المعيّن مطلقا.
و عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ ابن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه عليّ بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن رجل دفع إلى خمسة نفر حجّة واحدة، فقال: يحجّ بها بعضهم و كلّهم شركاء في الأجر، فقال له: لمن الحجّ؟ فقال: لمن صلي بالحرّ و البرد[٣].
و رواه في موضع آخر[٤] من كتابه بالاسناد عن عليّ بن يقطين و في المتن اختلاف غير قليل و صورة إيراده ثانيا هكذا «عن عليّ بن يقطين قال: سألت
[١] فى التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم ٩١.