منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٦٨ - «(باب زيارة النبى صلى الله عليه و آله و حرمة المدينة)»
إليك في طلبها و التماسها أو لم أشرع، سألتكها أو لم أسألكها فإنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرّحمة صلّى اللّه عليه و آله في قضاء حوائجي صغيرها و كبيرها» فإنّك[١] حريّ أن تقضى حاجتك إن شاء اللّه.
و ظنّ جماعة من الأصحاب أوّلهم العلّامة في المنتهى صحّة هذا الحديث و ليس كذلك، لأن موسى بن القاسم لا يروي عن معاوية بن عمّار بغير واسطة و في جملة الوسائط بينهما من لا تتمّ الصحّة مع وجوده و ليس على التّعيين بما يجدي قرينة يمكن التّعويل عليها، و في قوله: «حدّثنا عن معاوية» إيماء إلى تحقّق الواسطة أيضا، و بالجملة فعدم لقاء موسى بن القاسم لمعاوية بن عمّار و من في طبقته ممّا لا يصغي إلى احتمال خلافه الممارس فالعجب من توهّم الجماعة كون مثل هذا الخبر من الصّحيح.
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من أحدث بالمدينة حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه، قلت:
و ما الحدث؟ قال: القتل[٢].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل ثمّ ائت قبر النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد ما تفرغ من حوائجك فودّعه و اصنع مثل ما صنعت عند دخولك و قل:
«اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيّك فإن توفّيتني قبل ذلك فإنّي أشهد في مماتي على ما شهدت عليه في حياتي أن لا إله إلّا أنت و أنّ محمّدا عبدك و رسولك»[٣].
[١] فى غير واحد من النسخ« فانه» و في المصدر كما فى المتن.