منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٦٥ - «(باب زيارة النبى صلى الله عليه و آله و حرمة المدينة)»
الرّسول لوجدوا اللّه توّابا رحيما» و إنّى أتيت نبيّك مستغفرا تائبا من ذنوبي و إنّي أتوجّه بك إلى اللّه ربّي و ربّك ليغفر ذنوبي».
و إن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خلف كتفك و استقبل القبلة و ارفع يديك و سل حاجتك فإنّك أحرى أن تقضى إن شاء اللّه[١].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٢] بإسناده عن محمّد بن يعقوب بسائر الطّريق و في متنه «اللّهمّ أعطه الدّرجة و آته الوسيلة» و فيه «و إنّي أتيتك مستغفرا» و في آخره «فإنّها أحرى أن تقضى إن شاء اللّه» و هو المناسب.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا فرغت من الدّعاء عند قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فائت المنبر فامسحه بيدك و خذ برمّانتيه و هم السّفلاوان و امسح عينيك و وجهك به فإنّه يقال: إنّه شفاء للعين و قم عنده فاحمد اللّه و أثن عليه و سل حاجتك، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: ما بين منبري و بيتي روضة من رياض الجنّة و منبري على ترعة من الجنّة، و التّرعة هي الباب الصّغير، ثمّ تأتي مقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فتصلّي فيه ما بدا لك فإذا دخلت المسجد فصلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إذا خرجت فاصنع مثل ذلك، و أكثر من الصّلاة في مسجد الرّسول صلّى اللّه عليه و آله[٣].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا تدع إتيان المشاهد كلّها مسجد قبا فإنّه المسجد الّذي اسّس على التّقوى من أوّل يوم و مشربة امّ إبراهيم و مسجد الفضيخ، و قبور الشّهداء و مسجد
[١] الكافى باب دخول المدينة و زيارة النبى صلّى اللّه عليه و آله تحت رقم ١.