منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٦ - «(باب حرمة الحرم و مكة)»
فمضى برميه حتّى دخل الحرم فمات أعليه جزاؤه؟ قال: ليس عليه جزاؤه لأنّه رمى حيث رمى و هو له حلال. إنّما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحلّ إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب الصّيد حتّى دخل الحرم فليس عليه جزاؤه لأنّه كان بعد ذلك شيء فقلت: هذا القياس عند النّاس. فقال: إنّما شبّهت لك شيئا بشيء[١].
قلت: في متن هذا الحديث نقيصة غير قليلة و النّسخ الّتي تحضرني للكافي متّفقة على إيراده بهذه الصّورة و محلّ النّقيصة قوله «لأنّه كان بعد ذلك شيء» و لهذا صار عريّا عن المعنى، و سنورد الحديث في الحسان بطريق الصّدوق تامّا و يعلم منه ما نقص هنا.
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ ابن النّعمان، عن سعيد بن عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بيضة نعام أكلت في الحرم قال: تصدّق بثمنها[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن ابن أبي عمير، عن حفص، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: في الحمامة درهم و في الفرخ نصف درهم و في البيضة ربع درهم[٣].
و رواه الكلينيّ[٤] في الحسن و الطّريق: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد ابن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اللّقطة- و نحن يومئذ بمنى- فقال: أمّا بأرضنا
[١] الكافى باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفارة تحت رقم ١٢.