منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٥٣ - «(باب دخول البيت و وداعه)»
و نجيبك و خيرتك من خلقك اللّهمّ كما بلّغ رسالتك و جاهد في سبيلك و صدع بأمرك و اوذي فيك و في جنبك حتّى أتاه اليقين، اللّهمّ اقلبني مفلحا منجحا مستجا بالي بأفضل ما يرجع به أحد من و فدك من المغفرة و البركة و الرّضوان و العافية ممّا يسعني أن أطلب أن تعطيني مثل الّذي أعطيته أفضل من عندك [و] تزيدني عليه، اللّهمّ إن أمتّني فاغفر لي و إن أحييتني فارزقنيه من قابل، اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من بيتك، اللّهمّ إنّي عبدك ابن عبدك و ابن أمتك حملتني على دابّتك و سيّرتني في بلادك حتّى أدخلتنى حرمك و أمنك و قد كان في حسن ظنّي بك أن تغفر لي ذنوبي فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عنّي رضا و قرّبني إليك زلفى و لا تباعدني، و إن كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفرلي قبل أن تنأى عن بيتك داري و هذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي فغير راغب عنك و لا عن بيتك و لا مستبدل بك و لا به اللّهمّ احفظني من بين يديّ و من خلفي و عن يميني و عن شمالي حتّى تبلّغني أهلي و اكفني مؤونة عبادك و عيالي، فإنّك وليّ ذلك من خلقك و منّي» ثمّ ائت زمزم فاشرب منها ثمّ اخرج فقل: «آئبون تائبون عايدون لربّنا حامدون إلى ربّنا راغبون إلى ربّنا راجعون» فإنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام لمّا أن ودّعها و أراد أن يخرج من المسجد خرّ ساجدا عند باب المسجد طويلا ثمّ قام فخرج[١].
و عنه، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: رأيت أبا الحسن عليه السّلام ودّع البيت فلمّا أراد أن يخرج من باب المسجد خرّ ساجدا ثمّ قام فاستقبل الكعبة فقال:
«اللّهمّ إنّي أنقلب على لا إله إلّا اللّه»[٢].
و روى الكلينيّ هذا الحديث[٣] عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي محمود. و روى الّذي قبله[٤] في الحسن و الطّريق «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، و ابن
[١] ( ١، ٢) التهذيب باب الوداع تحت رقم ١ و ٢. و فيه« على أن لا اله الا أنت»