منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٥٠ - «(باب دخول البيت و وداعه)»
و لا تبزق فيها و لا تمتخط فيها، و لم يدخلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلّا يوم فتح مكّة».
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية [بن عمّار] قال: رأيت العبد الصّالح عليه السّلام دخل الكعبة فصلّى ركعتين على الرّخامة الحمراء ثمّ قام فاستقبل الحائط بين الرّكن اليمانيّ و الغربيّ فرفع يديه عليه و لزق به و دعا ثمّ تحوّل إلى الرّكن اليمانيّ فلصق به و دعا ثمّ أتى الرّكن الغربيّ ثمّ خرج[١].
و بهذا الاسناد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام و هو خارج من الكعبة و هو يقول:
«اللّه أكبر، اللّه أكبر»- حتّى قالها ثلاثا- ثمّ قال: «اللّهمّ لا تجهد بلاءنا ربّنا، و لا تشمت بنا أعداءنا، فإنّك أنت الضّارّ النّافع» ثمّ هبط يصلّي إلى جانب الدّرجة جعل الدّرجة عن يساره مستقبل الكعبة ليس بينها و بينه أحد ثمّ خرج إلى منزله[٢].
و عنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، في دعاء الولد قال: أفض عليك دلوا من ماء زمزم ثمّ ادخل البيت فإذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب ثمّ قل: «اللّهمّ إنّ البيت بيتك و العبد عبدك و قد قلت: «و من دخله كان آمنا» فآمنّي من عذابك و أجرني من سخطك» ثمّ ادخل البيت و صلّ على الرّخامة الحمراء ركعتين ثمّ قم إلى الاسطوانة الّتي بحذاء الحجر و ألصق بها صدرك ثمّ قل: «يا واحد يا أحد يا ماجد يا قريب يا بعيد يا عزيز يا حكيم لا تذرني فردا و أنت خير الوارثين، هب لي من لدنك ذرّيّة طيّبة إنّك سميع الدّعاء» ثمّ در بالاسطوانة و ألصق بها ظهرك و بطنك و تدعو بهذا الدّعاء فإن يرد اللّه شيئا كان[٣].
[١] ( ١، ٢) الكافى باب دخول الكعبة تحت رقم ٥ و ٧.