منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٤٦ - «(باب الاحصار و الصد و حكم المتطوع ببعث الهدى)»
أمر اللّه؟ فقلت: بلى قد اشترط ذلك، قال: فليرجع إلى أهله حلّا، لا إحرام عليه إنّ اللّه أحقّ من وفي بما اشترط عليه، فقلت: أفعليه الحجّ من قابل؟
قال: لا[١].
قلت: ذكر الشّيخ في الكتابين أنّ هذا الخبر محمول على كون الحجّ تطوّعا فإنّ من هذا شأنه لا يلزمه مع الاحصار الحجّ من قابل، و أمّا إذا كان حجّ الاسلام فلا بدّ من الحجّ في القابل. و لا بأس به.
محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان ابن يحيى، عن هارون بن خارجة قال: إنّ مرادا بعث ببدنة و أمر أن تقلّد و تشعر في يوم كذا و كذا، فقلت له: إنّما ينبغي أن لا يلبس الثّياب، فبعثني إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام بالحيرة، فقلت له: إنّ مرادا صنع كذا و كذا و أنّه لا يستطيع أن يترك الثّياب لمكان زياد، فقال: مره فليلبس الثّياب و ليذبح بقرة يوم الأضحى عن نفسه[٢].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٣] بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، و ابن أبي عمير، عن هارون بن خارجة قال: إنّ أبا مراد بعث ببدنة و أمر الّذي بعث بها معه أن يقلّد و يشعر في يوم كذا و كذا، فقلت له: إنّه لا ينبغي لك أن تلبس الثّياب، فبعثني إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام و هو بالحيرة، فقلت له: إنّ أبا مراد فعل كذا و كذا و إنّه لا يستطيع أن يدع الثّياب لمكان أبي جعفر، فقال: مره فليلبس الثّياب و لينحر بقرة يوم النّحر عن لبسه للثّياب. و في الاختلاف الواقع بين الرّوايتين في
[١] التهذيب باب صفة الاحرام تحت رقم ٧٨ و الاستبصار باب من اشترط في حال الاحرام ثم احصر تحت رقم ٣.