منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٤٢ - «(باب الاحصار و الصد و حكم المتطوع ببعث الهدى)»
عن محمّد بن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: خرج الحسين عليه السّلام معتمرا و قد ساق بدنة حتّى انتهى إلى السّقيا فبرسم فحلق شعر رأسه و نحرها مكانه ثمّ أقبل حتّى جاء فضرب الباب، فقال عليّ عليه السّلام: ابني و ربّ الكعبة، افتحوا له و كانوا قدحموه الماء فأكبّ عليه فشرب ثمّ اعتمر بعد.
قوله في هذا الحديث فبرسم- بضمّ أوّله- معناه أصابته علّة البرسام[١].
و بطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحصور و لم يسق الهدي قال: ينسك و يرجع، قيل: فإن لم يجد هديا؟ قال يصوم[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل احصر فبعث بالهدي، فقال: يواعد أصحابه ميعادا فإن كان في حجّ فمحلّ الهدي [يوم] النّحر، فإذا كان يوم النّحر فليقصّ من رأسه و لا يجب الحلق حتّى تنقضي مناسكه، و إن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكّة و السّاعة [الّتي يعدهم فيها، فإذا كان تلك السّاعة][٣] قصّر و أحلّ، و إن كان مرض في الطّريق بعد ما أحرم فأراد الرّجوع إلى أهله رجع و نحر بدنة أو أقام مكانه[٤] إن كان في عمرة فإذا برىء فعليه العمرة واجبة و إن كان عليه الحجّ رجع إلى أهله أو أقام ففاته الحجّ و كان عليه الحجّ من قابل، فإن[٥] ردّوا الدّراهم عليه و لم يجدوا هديا ينحرونه و قد أحلّ لم يكن عليه شيء و لكن يبعث من قابل و يمسك أيضا، و قال: إنّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام خرج معتمرا فمرض في الطّريق فبلغ عليّا عليه السّلام و هو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السّقيا
[١] ( ١، ٢) الفقيه تحت رقم ٣١٠٧ و ٣١٠٦.