منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٣٢ - «(باب رمى الجمار الثلاث ايام التشريق)»«(و الصلاة فى مسجد الخيف و النفر من منى و نزول الحصبة)»
ابن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: صلّ في مسجد الخيف و هو مسجد منى و كان مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على عهده عند المنارة الّتي في وسط المسجد و فوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا و عن يمينها و عن يسارها و خلفها نحوا من ذلك؟ فقال: فتحرّ ذلك فإن استطعت أن يكون مصلّاك فيه فافعل فإنّه قد صلّى فيه ألف نبيّ و إنّما سمّي الخيف لأنّه مرتفع عن الوادي و ما ارتفع عن الوادي يسمّى خيفا[١].
و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا نفرت في النّفر الأوّل فإن شئت أن تقيم بمكّة و تبيت بها فلا بأس بذلك، قال: و قال: إذا جاء اللّيل بعد النّفر الأوّل فبت بمنى و ليس لك أن تخرج منها حتّى تصبح[٢].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من تعجّل في يومين فلا ينفر حتّى تزول الشّمس فإن أدركه المساء بات و لم ينفر[٣].
قلت: كذا صورة إسناد هذا الخبر فيما يحضرني من نسخ الكافي و لا ريب أنّ قوله فيه: «عن حمّاد» غلط و الصّواب «و عن» أو الاكتفاء بالواو مكان «عن».
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: يصلّي الامام الظّهر يوم النّفر بمكّة[٤].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
[١] الكافى باب الصلاة في مسجد منى و من يجب عليه التقصير و التمام بمنى تحت رقم ٤.